احمد البهشتي الفسائي
116
تقرير الحقيقة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب المواريث ) ( فارسى )
المتأخرّة لا ترث من جهة عدم وجود المقتضي فيها لا من حيث وجود المانع فعدّ الطبقة المتقدّمة من الموانع مسامحة . قال صاحب « الجواهر » : « إذا عدم الآباء والأولاد وإن نزلوا فالإخوة والأجداد بلا خلاف ، بل الإجماع بقسميه عليه والنصوص وافية الدلالة عليه » « 1 » . هذا إذا كانت الآباء والأولاد معدومين ، فلو كانوا موجودين ، فهل يرث المتقرّب بالأب ؟ الأقوى العدم . لكن قال يونس بن عبد الرحمان : إذا اجتمع أبو الأب مع ابن الابن فالإرث كلّه لأبي الأب ، وقال أبو علي : لو خلف الميّت بنتاً وأبوين فالفاضل عن انصبائهم للجدّين أو الجدّتين ، وقال الصدوق : لو خلّفت المرأة زوجها وابن ابنها وجدّاً فللزوج الربع وللجدّ السدس والباقي لابن الابن . قال صاحب « الجواهر » : « هي أقوال شاذّة قد انعقد إجماع الإمامية على خلافها » « 2 » . لكن في خبر سعد بن أبي خلف « 3 » ما يدلّ على خلاف ما أجمع عليه ، حيث سأل الكاظم ( ع ) عن بنات الابنة وجدّ ، فقال ( ع ) : « للجدّ السدس والباقي لبنات الابنة » « 4 » . وهذا يدلّ على قول الصدوق . قال صاحب « الوسائل » : « هذا محمول على التقيّة أو استحباب الطعمة وأنّ
--> ( 1 ) . جواهر الكلام 77 : 39 . ( 2 ) . جواهر الكلام 76 : 39 . ( 3 ) . ثقة من أصحاب الصادق والكاظم ، له أصل ، روى عنه الحسن بن محبوب وأحمد بن ميثم . راجع : نقد الرجال 303 : 2 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 113 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الباب 7 ، الحديث 10 .